من المبادئ المستقرة في الأوراق التجارية أنه لا يجوز الاحتجاج في مواجهة الحامل حسن النية بالدفوع المستمدة من العلاقات الشخصية بين أطراف الكمبيالة، كالدفع ببطلان السبب أو الصورية أو الوفاء. إلا أنه يمكن الاحتجاج عليه بالدفوع الشكلية مثل بطلان التوقيع أو انعدام أحد البيانات الإلزامية.
من المبادئ المستقرة فقهيًا وقضائيًا أن الشيك أداة وفاء مستقلة عن سبب الالتزام، أي أنه لا يجوز للساحب أن يحتج على حامل الشيك بأنه أصدره مقابل معاملة لم تتم أو لقاء التزام لم يُنفذ.
فالمشرّع ينظر إلى الشيك كبديل عن النقود، وليس كمجرد وسيلة ضمان، وبالتالي فإن إصدار الشيك بدون رصيد يُعد بذاته جريمة، بصرف النظر عن النزاع حول السبب الذي من أجله حُرّر.
إلا أن توقيع شيك بدون رصيد أصبح ظاهرة متكررة، أثارت الكثير من الجدل بين القانونيين، وتعددت حولها الآراء بين من يراها جريمة جنائية تامة، ومن يعتبرها نزاعًا مدنيًا مغلفًا بقشرة جنائية، أو حتى وسيلة ضغط غير مشروعة يستخدمها بعض التجار أو الدائنين للابتزاز أو لإجبار الطرف الآخر على الوفاء بشروط معينة.